الخطيب البغدادي
48
تاريخ بغداد
حسن السريرة ، حافظا للقرآن عالما بالفقه . وقال عند وفاته : أنا أرجو الله وأسأله رحمته ، ما مضت على ليلة قط لم أصل فيها تطوعا كثيرا . قلت : وأول قصيدته هذه : - هذا كتاب أدب ومحنه * وهو الذي يدعى كليله ودمنه - 3501 - أشجع بن عمر ، أبو الوليد ، وقيل : أبو عمرو السلمي الشاعر : من أهل الرقة ، قدم البصرة فتأدب بها ، ثم ورد بغداد فنزلها ، واتصل بالبرامكة ، وغلب من بينهم على جعفر بن يحيى فحباه واصطفاه وآثره وأدناه ، وكان أشجع حلوا ظريفا سائر الشعر ، وله كلام جزل ، ومدح رصين . فمدح جعفر بقصائد كثيرة ، ووصله بهارون الرشيد فمدحه ، وهو بالرقة ، تمكنت بها حاله عند الرشيد ، وأولها : - قصر عليه تحية وسلام * نشرت عليه جمالها الأيام - ويقال : إنه لما أنشده هذه القصيدة أعطاه هارون مائة ألف درهم . 3502 - أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ، أبو محمد القرشي ، مولى السائب بن يزيد : من أهل الكوفة . سمع أبا إسحاق الشيباني ، وسليمان الأعمش وعطاء بن السائب ، وليث بن أبي سليم ، ومطرف بن طريف ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري . روى عنه قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، وسعيد بن يحيى الأموي ، ومحمد بن الوليد الفحام ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعبد الله بن أيوب المخرمي ، وغيرهم ، وقدم بغداد وحدث بها . أخبرنا هلال بن محمد - أبو جعفر الحفار - أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان حدثنا أسباط حدثنا الشيباني عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك . قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فجعل الرجل